الملخص الدرامي
قصة تتقاطع فيها حكايتان حتى اللحظة التي لا تشبه سواهافي بلدٍ تتزاحم فيه الحكايات، تتقدّم قصتان تسيران جنبًا إلى جنب حتى تلتقيا في لحظة لا تشبه سواها. عائلةٌ من الضاحية الجنوبية تُقتلع من يومها العادي بفعل الحرب؛ يغلق الأب دكانه ويحمل ما تبقّى من عمره إلى حيّ جديد، حيث يقوده القدر إلى رجل من بيئةٍ ثانية. لقاءٌ عابر يفتح أبوابًا على توترٍ خفي وعلاقات تختبر المعنى الفعلي للثقة والاختلاف.
على المقلب الآخر، حادثٌ واحد يطفئ النور في عيني شاب ويشعل العتمة داخله. تتأرجح خطيبته بين حبٍّ يطالبها بالبقاء وحقائق أخفاها عنها تطلب منها الرحيل، إلى أن تقودهما الأسرار إلى نهايةٍ صادمة لا تُرى بالعين بل تُحَسّ بالقلب.
في الخلفية، يلمع سؤال التعايش كخيطٍ دافئ يضمّ نسيج المجتمع اللبناني، ويُضيء صبر العائلات النازحة وقدرتها على تحويل الفقد إلى احتمال جديد للحياة.
رؤية المخرج: لغة بصرية تقارن بين الخارج والداخل؛ في قصة النزوح يتسع الكادر ويتنفس المكان، وفي قصة فقدان البصر يضيق الكادر وتعلو قيمة الصوت والصمت. بيروت ليست خلفية صامتة بل حضور حيّ يختبر مع الشخصيات معنى البيت.
الفيلم لا يقدّم إجابات نهائية، بل يفتح مساحة أسئلة: هل يكفي أن نحب كي نبقى؟ أم أن الحقيقة تتطلّب شجاعة من نوع آخر؟